ميلاد لي قد أمتزج بحره الفراق و مرارة الاشتياق لمكان يحكى أنه مسقط رأسي ..!
فلقد بدأت معه .. و أحببته بكل ما تحمله الكلمة من معنى
ولكني للأسف لم أكتشف كم أنا أهوى ذالك المكان و من يسكن فيه إلا من بعد فراقه و هجره … و الانغمار في متطلبات الحياة التي تحتم عليك السير ورائها مهما قذفتك هنا أو هناك
أعزائي …
لست ممن يحتفل بأعياد الميلاد
ولست ممن يتهيأ لهذا الحدث المحزن أكثر من أنه مفرح و يستعد له بالقناديل و الشموع … لا أبداً
ولكني أحسست به حينما ابتعدت عن موطنة الأصلي
وشعرت أنه كان من المفروض في حين استقراري هناك .. أن أعد لهذا اليوم العهده و أحسب له ألف حساب
فبغض النظر هل أنا سعيد بقدومه أو لا … ولكن فرحته باجتماع يحظر له كل من أحببت و يبادلونك التهاني و التبريكات و الدعوات الصادقة من القلب بالحياة السعيدة
طبعاً ليس جميع من أحببت !… فبعضهم قد يكونوا من غير محبي ما أقوم به … ولكني أقوم به
من ذا الذى..أهدى القلوب سبيلها, صوب التصافح بالأمل؟
أومن أحال..المستحيل..الى يقين محتمل؟
من ياتراه..بوصله,خطت سطورالعشق..فى رحم المقل؟
سلبت مني أغلى ما أعطتني إياه ..
تعلم هي أنني مستحيل .. و أعلم أنا أنه لايوجد ما يسمى بهذا الأسم
لم تعلم هي أن المستحيل بحلاوه طريق الوصول إليه .. ليس بحلاوه الوصول إليه فقط !
حتى لو لم تصل .. يكفيك حلاوه طريقه .. حتى لو تعثرت ببعض العقبات تبقى من الذكرى الجميله
قد لا أسلك هذا الطريق مره أخرى .. ولكن أقسم أن شآءت الأقدار ولم يكن أمامي سوى ذلك الطريق
سأبذل ما بوسعي لأصل لآخره ..
ماقلت ليس صحيحاً .. أنا نفسي لا أصدقه !
في وقت كهذا … و حين تفتقد شيء أبعدك عن العالم .. لأنه كان عالمك
يصعب عليك الرجوع إلى العالم الحقيقي .. و التعايش معه كواحد منهم
لا لك و لا عليك .. ستشعر و كأنك حديث عهد بهم و تحاول التعايش و التكيف قدر المستطاع
لم تنمحي صور عالمك السابق .. تشتاق إليه و تود الرجوع .. يحرقك الحنين .. تخطو خطوه إليه !
تقف .. تتذكر كلماتها الأخيره .. تخطو ألف خطوه إلى الخلف .. دون إرادة منك
فتاه .. نعم فتاه !
عالمي الخاص .. الذي لم أود ان يشاركني فيه أحد
آستفقت من نوم اشبه بإرغام على النسيان
أستعدت ذاكرتي ( قصيره المدى ) !
بضع ساعات فقط مرت على ما قلناه سوياً .. رغبت و بشده أن أقصد مفسراً أو عراباً و أسأله عن مآ رأيت ؟!
بأعتقادي بأن مارأيت .. مما يراه النائم !
لم يستطيعوا إجابتي .. و كأنهم خائفين من أخباري بشيء .. الكل يعتذر و لا يعرف و لا يدري !
لما عينتني حبيب ؟؟
كانت متنفسي الوحيد …
كانت وعائي الذي أفرغ فيهـ و أشرب منهـ
جرعتني حبها ..
فأحببتها!!
و سلبتهـ مني ..
فلم استطع نسيانها ..و لم أزل احبها
فلما عينتني حبيب ؟؟
كانت مرامي و مطلبي … و فيها وجدت حاجتي
لم اتخيل مثلها .. ربما لأني لم أجرب غيرها!!
ولكن لا .. فيه بحق مميزهـ .. و هي غيرهم
ولكنها .. رحلت
فلما عينتني حبيب ؟؟
تعيش في قلب طفل .. يبكي على حاجتهـ
و حالما يحصل عليهـا .. تصبح مما أُبتُذل
فلما عينتني حبيب ؟؟